من نحن 

“لقاء سيدة الجبل” جمعية ثقافية لبنانية تأسست مع إطلاق نداء المطارنة الموارنة عام 2000. خيارها السياسي – تعزيز ثقافة العيش المشترك المسيحي الإسلامي، وتعمل الجمعية من أجل الوصل بين كل شرائح النسيج اللبناني. 

استكمل “اللقاء” إطاره القانوني في  28/4/2006  إذ تأسست جمعية باسم “لقاء سيدة الجبل” واستحصلت على علم وخبر رقم 143/أد.

تاريخ “اللقاء” حافل بالنشاطات التي هدفت وتهدف إلى التواصل والجمع في مجتمعنا اللبناني، من مرافقة البطريرك صفير في “مصالحة الجبل” بعد انتهاء الحرب الأهلية اللبنانية، إلى مشاركة جمعيات فلسطينية ولبنانية من أجل المصالحة اللبنانية الفلسطينية والتي أنتجت “إعلان فلسطين في لبنان” ، إلى التضامن مع زيارة البابا فرنسيس والبطريرك الراعي إلى فلسطين، وأخيراً وليس آخراً، مشاركة “اللقاء” في “المؤتمر العربي الأول من أجل تضامن الاعتدال على ضفّتي المتوسط”.

ويقيم “اللقاء” خلوات سنوية تهتم أولاً بالوضع المسيحي العام في لبنان والمنطقة، إنطلاقاً من قناعة راسخة  بالعيش المشترك الاسلامي المسيحي الذي بدونه لا مستقبل لمسيحيي لبنان والمشرق، وتالياً بضرورة التواصل والتعاون مع كافة الجمعيات ذات الإهتمام بالمصالحات المجتمعية وطيّ صفحة الحرب وتعزيز واقع وفكرة العيش معاً.

يسعى اللقاء إلى تطوير وجوده على الساحة اللبنانية ومنها إلى الساحة العربية والدولية، من خلال خلواته وندواته ومشاركته في كافة المؤتمرات التي تتلاقى وقناعاته من أجل مستقبل لبنان والمنطقة. 

من هو “لقاء سيدة الجبل”؟

“لقاء سيدة الجبل” هو حركة سياسية لبنانية تعمل في المجال السياسي الوطني منذ العام 2000. يعمل اللقاء لكي يصبح لبنان:

  • دولة مستقلة، أي خالية من أي وجود عسكري أجنبي على أراضيه، أو تدخّل أجنبي في شؤونه خارج القرار الواضح والقانوني للسلطات الرسمية. والقوات العسكرية الشرعية هي الوحيدة المخوّلة احتكار امتلاك السلاح واستعماله على الأراضي اللبنانية والدفاع عنها. الاستقلال الفعلي هو الهدف الأول بالضرورة لأن من دونه لا ديموقراطية ولا أي شأن إصلاحي.
  • دولة ديموقراطية، أي دولة تحترم حقوق الإنسان المعترف بها دولياً، بحيث يكون تداول السلطة وممارستها بشكل منتظم ووفق الدستور والقوانين ذات الصلة. ومبادىء حقوق الإنسان، عدا عن كونها من التزامات الدستور اللبناني في مقدمته، تتضمن حكماً مبادىء الحرية الفردية وخضوع السلطات للمساءلة والمحاسبة.
  • وطناً مدنياً لكل أبنائه، بمعنى أن تصبح الهوية الجامعة لكل اللبنانيين هوية مدنية تتعدى هوياتهم الدينية وتقوم على قوانين تسنّها مجالسهم التشريعية وتُطبّق على كل اللبنانيين، ومنها قوانين الأحوال الشخصية. عندها يتكوّن تدريجاً المواطن اللبناني من خلال عيش في مجتمع ينظّمه قانون موحّد للجميع، بدل أن يكون أفراداً يباعد فيما بينهم الدين وتجمعهم المصالح المتقلبة. في مرحلة انتقالية، يُطبّق القانون المدني للأحوال الشخصية بشكل اختياري من قِبل المواطن.
  • موطناً للوجود والصوت اللبناني المسيحي الحر في وطن ديموقراطي مدني. إن ضرورة إبراز الصوت اللبناني المسيحي تحتّمها ظروف تاريخية وجغرافية. تلك الظروف تتضمن خضوع قوانين كل البلدان العربية، باستثناء لبنان، و بدرجات مختلفة لمبادىء الشرع الإسلامي. أضف إلى أن المنطقة العربية تشهد منذ سنوات نزوحاً كثيفاً للمسيحيين من مناطقهم وبلادهم جراء اعتداءات ارهابية موجهة تحديداً ضدهم، حتى أصبح الوجود المسيحي في المنطقة العربية كلها مهدداً بالانقراض. لذلك أصبح إعلاء الصوت اللبناني المسيحي الذي يهدف إلى إقامة الوطن الديموقراطي المدني مسألة ضرورية، مما يساعد أيضاً في تعزيز الديموقرطية في المنطقة العربية وفي دعم الوجود المسيحي الحر فيها. إن هذا الصوت المسيحي لن يعمل حتماً إلا ضمن الهدف الأكبر، أي إقامة الدولة الديموقراطية المدنية التي يتساوى فيها المواطنون.

إن الهدف النهائي للقاء هو إقامة دولة لبنانية حديثة تشبه قوانينها إلى حد بعيد تلك القائمة في بلدان اوروبية متطورة، من حيث أن القوانين القائمة هي مدنية بطبيعتها وتُطبّق على الجميع سواسية، من أجل مصلحة المواطن وازدهار المجتمع. لا أكثر ولا أقل. وخيار الدولة الديموقراطية المدنية أمر لا مفر منه أذا أردنا بقاء الوطن اللبناني، لأن لبنان محكوم عليه حتماّ بالزوال أو التحوّل إلى غير “لبنان” إذا بقي على مساره الحالي، المرتكز على طائفية الدولة والأحوال الشخصية. هذا ما يشير إليه بوضوح قرن من التاريخ اللبناني الحديث. في حين أن الدولة المدنية هي الخيار الواقعي والأمثل للبنان. فتاريخنا يدلّ ليس إلى قابلية اللبناني إجمالاً للعيش ضمن نظام مدني فحسب، بل أن النظام السياسي المدني هو الحل الطبيعي الأكثر ملاءمة لمجتمع متعدّد الطوائف والمذاهب.

 

كانون أول 2017

 نستعمل “مدني” بمعنى أن لا دور للدين بتاتاً في مجال الشأن العام. ويصون القانون، طبعاً، حرية المعتقد وممارسة الشعائر الدينية.

أبجد هوز حطي كلمن سعفص قرشت ثخذ ضظغ